أين نعمل

تدير هيئة الإغاثة الإنسانية عدة مشاريع إغاثية وإنسانية في مختلف أنحاء العالم. فعلى سبيل المثال تنفذ الهيئة مشاريع في كل من مصر وسوريا والعراق وغانا والصومال وتوغو وأوغندا، سواء بالتنفيذ المباشر أو بالتعاون مع منظمات إنسانية معتمدة في هذه الدول. وتولي الهيئة أهمية كبيرة لمشاريع التنمية المستدامة والتعليم ومساعدات الأيتام، إلى جانب ما تشرف عليه وتنفذه من حملات الإغاثة الاجتماعية وإغاثات الطوارئ.

مصر:
في الحالة الاقتصادية المتواضعة في مصر، يعاني الكثير من الناس هناك من الفقر والتهميش الاجتماعي، حتى إن هناك أسر تفتقد إلى وجود المقومات الأساسية لإعاشة أطفالها. وهو الأمر الذي يؤدي إلى اتساع ظاهرة أطفال الشوارع على نطاق واسع.
ومن خلال التعاون مع العديد من المنظمات المحلية بمصر تقدم الهيئة الدعم اللازم لتنفيذ مشاريع إغاثة تهتم بالعمل على تحسين أوضاع الأسر الأكثر فقرا وبالتالي المحافظة على أطفالهم وإنقاذهم من مواجهة مصير أقرانهم من أطفال الشوارع.
وتعمل هيئة الإغاثة الإنسانية على دعم الأسر المصرية الفقيرة لتوفير مستلزمات المدارس؛ حيث توفر الهيئة من خلال مشروع الحقيبة المدرسية، الأدوات المدرسية الأساسية لكل طفل.
وفي المواسم الدينية مثل شهر رمضان المبارك وعيد الأضحى، توفر الهيئة الطرود الغذائية ولحوم الأضاحي والتي يتم توزيعها في العديد من المناطق في مصر.

سوريا:
المعارك الدائرة منذ سنوات في سوريا، دفعت الملايين من المواطنين إلى الفرار من ديارهم واللجوء إلى الدول المجاورة بحثا عن ملاذ آمن. غير أن هناك أعداد هائلة لا تملك القدرة على مغادرة سوريا، ويفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية اللازمة لمواصلة الحياة.
ولهذا الغرض تقوم هيئة الإغاثة الإنسانية سنويا بإطلاق حملة قافلة الشتاء لسوريا، والتي من خلالها يتم توفير الإمدادات الغذائية والملابس والمستلزمات والمعدات الطبية. كما توفر الهيئة خلال شهر رمضان وعيد الأضحى المواد الغذائية واللحوم التي يتم توزيعها على مئات الأسر في القرى والمدن السورية.
وعلى صعيد آخر، تولي هيئة الإغاثة الإنسانية اهتماما كبيرا بتقديم الدعم والرعاية للاجئين السوريين في الخارج، كما هو الحال في تركيا ومصر ولبنان، وهي الدول التي استوعبت الجانب الأكبر من اللاجئين. ومن خلال المشاريع المتتالية تقوم الهيئة بدعم تعليم الأطفال في المدارس بتركيا ومصر، وكذلك توفير المساعدات الغذائية في كلا البلدين وفي لبنان أيضا. إلى جانب المساعدات الطبية ومستلزمات المشافي.
كذلك تقدم الهيئة الدعم والمشورة والرعاية للاجئين في النمسا، ومن بينهم اللاجئين السوريين؛ حيث يتم توفير العديد من الخدمات المجانية، مثل الترجمة ومراجعة الدوائر الرسمية في النمسا وتعبئة الاستمارات الحكومية، وكذلك مرافقة اللاجئين في المعاملات اليومية المختلفة. كما يتم توفير الملابس والمواد الغذائية للمحتاجين. ويحاول العاملون في الهيئة أيضا مساعدة اللاجئين في طريق البحث عن السكن المناسب لهم.
ومن خلال مركز رعاية وخدمة اللاجئين والمهاجرين، الذي تشرف عليه الهيئة يتم تأهيل اللاجئين لغويا من خلال دورات معتمدة في اللغة الألمانية، بالإضافة إلى دورات في علوم الحاسوب، وهو ما يساعدهم في الاعتماد على الذات والعثور على وظائف مناسبة لمؤهلاتهم وتخصصاتهم.
وكانت الكاتبة النمساوية الشهيرة كريستينا نوستلينغر، قد رعت حملة هيئة الإغاثة النمساوية في عام 2012، والتي هدفت إلى إغاثة ودعم المنكوبين في سوريا، وخاصة الأطفال منهم.

العراق:
لقد كانت الحرب في العراق والظروف المأساوية الناجمة عنها، والمتمثلة في تشريد الملايين وتدمير المدن وانعدام الرعاية الطبية وانهيار البنية الأساسية للبلاد، السبب في أن تأسست الهيئة في عام 2003 وحملت وقتها اسم “هيئة إغاثة العراق”، وهو الاسم الذي ظل مرافقا للهيئة حتى عام 2011 لتصير بعدها هيئة الإغاثة الإنسانية.
لقد عملت الهيئة بجد ودأب من أجل الحد من معاناة ملايين العراقيين الذين يعيشون في مناطق إيواء مهترئة وبعيدة عن سبل الحياة الإنسانية، فقدمت الهيئة من خلال حملاتها الإنسانية المتواصلة مئات الآطنان من المساعدات الغذائية والملابس والإعانات المالية لذوي الأيتام. كما قدمت الهيئة بالتعاون مع عدد من المؤسسات العربية والنمساوية من داخل النمسا شاحنات محملة بالمساعدات الطبية والأجهزة الضرورية للمستشفيات في العراق، كما وفرت كميات كبيرة من الأدوية والعقاقير الطبية. إلى جانب برنامج الرعاية الطبية، والذي من خلال تم استقدام العديد من الحالات الإنسانية وخاصة الأطفال الذين لا يجدون علاجا لأمراضهم في المشافي العراقية. وقد تم تنفيذ هذا البرنامج بالتعاون مع حكومة مدينة فيينا؛ حيث تم إتمام علاج العديد من الحالات الطبية المتأخرة وعودتهم مجددا إلى العراق.
وفي المقابل فما زال هناك أعداد غفيرة من الأطفال يعيشون في الشوارع. وتحاول هيئة الإغاثة الإنسانية جعل حياتهم أكثر يُسرا وتحفيزهم لمواصلة التعليم، فتقدم لهم الحقائب المدرسية والمستلزمات الدراسية، إلى جانب الحملات الإغاثية في فصل الشتاء والتي تتضمن توفير المواد الغذائية والملابس للكبار والأطفال، وعلاوة على ذلك يتم تنفيذ البرامج الموسمية التي من خلالها يتم توفير سلال غذائية في شهر رمضان واللحوم في عيد الأضحى المبارك.